الجمعة، 11 مارس 2011



 
 
 
                            ما أجمل القناعة
 
في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل , عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة . . ...
 إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى . 
ولكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء 
 
فالغرفة عبارة عن أربعة جدران , و بها باب خشبي , غير أنه ليس لها سقف 
و كان قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة و ضعيفة ,
 إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم  وامتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة . . . . .
 و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها , فاحتمى الجميع في منازلهم , 
أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب
 

نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها , لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل . . .
 أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته مائلاً على أحد الجدران , و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر 
 فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا 

 و قال لأمه : ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟
 لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء   
 ففي بيتهم باب
ما أجمل الرضا . . . إنه مصدر السعادة و هدوء البال , و وقاية من المرارة و التمرد و الحقد
  تحياتـــــــــــــــــــــــــــــى
mohamed omar
  --------------------------------------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق